الثلاثاء، 15 فبراير 2011

لماذا تم توزيع هذا المنشور على إدارات الأزهر قبيل الثورة.؟

لماذا تم توزيع هذا المنشور على إدارات الأزهر قبيل الثورة.؟

بحكم وظيفتي التي فرضها عليّ جهاز أمن الدولة في عهد مبارك المخلوع ، وهي وظيفة ( أخصائي اجتماعي) ، رغم أن مؤهلي الدراسي هو بكالوريوس تربية رياضية بتقدير عام جيد جدا ، ولكن رغم كل هذا تم الزج بي عنوة ـ ظلما وعدوانا في غياهب معتقلات مبارك لا بارك الله له ، ثم بعد خروجي من المعتقل تم تغيير وظيفتي إلى كاتب شئون عاملين بإدارة تفتيش أولاد صقر الأزهرية ، وكل هذا تم تحت أعين شيخ الأزهر السابق ورجاله ومشايخه ، لأنهم خدمة السلطان حسنى مبارك الذي رحل عنهم رغم أنفه وترك لهم العار والخيبة والفضيحة.

وبحكم وظيفتي الأخيرة وقع في يدي هذا المنشور وجاء فيه الآتي::

الأزهر الشريف بسم الله الرحمن الرحيم

الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية المرفقات .......

إدارة الأمن التاريخ .....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السيد صاحب الفضيلة رئيس تفتيش اولاد صقر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يرجى ترشيح ثلاثة أفرد من التفتيش (عمال / إداريون) للتدريب على أعمال مقاومة الحريق تحت إشراف الإدارة العامة للتنظيم والإدارة (بيانات المرشحين : اسم المرشح ، الوظيفة ، اسم المعهد) على أن تصل الأسماء مع مندوبكم على وجه السرعة وتسلم لإدارة الأمن بديوان عام المنطقة.

شاكرين لفضيلتكم حسن تعاونكم

مدير إدارة الأمن المدير المالي والإداري وكيل الوزارة

انتهى

وهنا أسئلة كثيرة جدا يجب ان نطرحها ونفكر فيها معا ، المشكلة الكبرى أنني تعلمت من أستاذي الدكتور أحمد صبحي منصور ألا أقدس شيئا مع الله فيما يخص الإله المعبود ، ولا أقدس شيئا مع القرآن فيما يخص كتب التشريع ، وهذه الصفة علمتنى أن أقرأ أي كتاب أو مقال أو موضوع أو أي ورقة ـ بعين الناقد الذي يقرأ بلا تقديس لأن التقديس لو كان لغير القرآن فيما يقرأ كان في غير محله ::

السؤال الأول: ما هي العلاقة الزمانية باهتمام الأزهر وخصوصا إدارة الأمن بتدريب أفراد على أعمال مقاومة الحرائق .؟

السؤال الثاني : أريد تاريخ أخر حريق حدث في إحدى مباني الأزهر لكي يتم الاستعداد للحرائق في هذا التوقيت.؟

السؤال الثالث: هل إدارة الأمن بالأزهر كان لديها علم بأن هذه المظاهرات التى تحولت إلى ثورة ــ قد وضع لها وزير الداخلية خطة للهجوم والرد ومن ضمنها إطلاق سراح البلطجية والمسجلين لنشر الرعب وتخريب المباني الحكومية والممتلكات وحرقها.؟

السؤال الرابع:: لماذا لم يخرج علينا أي مسئول بالأزهر يوضح حقيقة هذا المنشور وسبب توزيعه على إدارات الأزهر في هذا التوقيت تحديدا.؟

أسئلة كثيرة جدا يمكن أن تخطر ببال القراء ، ولكن حقيقة بعد عودتي من المظاهرات في محافظتي الشرقية تذكرت هذا المنشور الذي قمت باستلامه وكتبت له رقم وارد في دفتر الوارد بخط يدي وكان الرقم هو (وراد 3/ 24ـ 1 ـ 2011).

أطالب شيخ الأزهر بفتح تحقيق موسع لمعرفة سبب توزيع هذا المنشور على إدارات الأزهر في هذا التوقيت بالذات ، هذا لسببين :

أولهما : لمعرفة حقيقة هذا المنشور

ثانيهما : لمعرفة هل شيخ الأزهر كان على علم بطباعة هذا المنشور وتوزيعه على إدارات الأزهر

أخيرا ::

أتمنى ألا يطالب شيخ الأزهر الطيب بالتحقيق معي ، ثم يطلب بعد ذلك اعتقالي مرة أخرى ، وأنا على استعداد للموت في سبيل هذا الوطن مصر ولذلك لا يمكن السكوت إذا كنا فعلا نريد إضصلاح هذا البلد حتى لو كان الثمن أرواحنا.







لماذا تم توزيع هذا المنشور على إدارات الأزهر قبيل الثورة.؟

بحكم وظيفتي التي فرضها عليّ جهاز أمن الدولة في عهد مبارك المخلوع ، وهي وظيفة ( أخصائي اجتماعي) ، رغم أن مؤهلي الدراسي هو بكالوريوس تربية رياضية بتقدير عام جيد جدا ، ولكن رغم كل هذا تم الزج بي عنوة ـ ظلما وعدوانا في غياهب معتقلات مبارك لا بارك الله له ، ثم بعد خروجي من المعتقل تم تغيير وظيفتي إلى كاتب شئون عاملين بإدارة تفتيش أولاد صقر الأزهرية ، وكل هذا تم تحت أعين شيخ الأزهر السابق ورجاله ومشايخه ، لأنهم خدمة السلطان حسنى مبارك الذي رحل عنهم رغم أنفه وترك لهم العار والخيبة والفضيحة.

وبحكم وظيفتي الأخيرة وقع في يدي هذا المنشور وجاء فيه الآتي::

الأزهر الشريف بسم الله الرحمن الرحيم

الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية المرفقات .......

إدارة الأمن التاريخ .....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السيد صاحب الفضيلة رئيس تفتيش اولاد صقر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يرجى ترشيح ثلاثة أفرد من التفتيش (عمال / إداريون) للتدريب على أعمال مقاومة الحريق تحت إشراف الإدارة العامة للتنظيم والإدارة (بيانات المرشحين : اسم المرشح ، الوظيفة ، اسم المعهد) على أن تصل الأسماء مع مندوبكم على وجه السرعة وتسلم لإدارة الأمن بديوان عام المنطقة.

شاكرين لفضيلتكم حسن تعاونكم

مدير إدارة الأمن المدير المالي والإداري وكيل الوزارة

انتهى

وهنا أسئلة كثيرة جدا يجب ان نطرحها ونفكر فيها معا ، المشكلة الكبرى أنني تعلمت من أستاذي الدكتور أحمد صبحي منصور ألا أقدس شيئا مع الله فيما يخص الإله المعبود ، ولا أقدس شيئا مع القرآن فيما يخص كتب التشريع ، وهذه الصفة علمتنى أن أقرأ أي كتاب أو مقال أو موضوع أو أي ورقة ـ بعين الناقد الذي يقرأ بلا تقديس لأن التقديس لو كان لغير القرآن فيما يقرأ كان في غير محله ::

السؤال الأول: ما هي العلاقة الزمانية باهتمام الأزهر وخصوصا إدارة الأمن بتدريب أفراد على أعمال مقاومة الحرائق .؟

السؤال الثاني : أريد تاريخ أخر حريق حدث في إحدى مباني الأزهر لكي يتم الاستعداد للحرائق في هذا التوقيت.؟

السؤال الثالث: هل إدارة الأمن بالأزهر كان لديها علم بأن هذه المظاهرات التى تحولت إلى ثورة ــ قد وضع لها وزير الداخلية خطة للهجوم والرد ومن ضمنها إطلاق سراح البلطجية والمسجلين لنشر الرعب وتخريب المباني الحكومية والممتلكات وحرقها.؟

السؤال الرابع:: لماذا لم يخرج علينا أي مسئول بالأزهر يوضح حقيقة هذا المنشور وسبب توزيعه على إدارات الأزهر في هذا التوقيت تحديدا.؟

أسئلة كثيرة جدا يمكن أن تخطر ببال القراء ، ولكن حقيقة بعد عودتي من المظاهرات في محافظتي الشرقية تذكرت هذا المنشور الذي قمت باستلامه وكتبت له رقم وارد في دفتر الوارد بخط يدي وكان الرقم هو (وراد 3/ 24ـ 1 ـ 2011).

أطالب شيخ الأزهر بفتح تحقيق موسع لمعرفة سبب توزيع هذا المنشور على إدارات الأزهر في هذا التوقيت بالذات ، هذا لسببين :

أولهما : لمعرفة حقيقة هذا المنشور

ثانيهما : لمعرفة هل شيخ الأزهر كان على علم بطباعة هذا المنشور وتوزيعه على إدارات الأزهر

أخيرا ::

أتمنى ألا يطالب شيخ الأزهر الطيب بالتحقيق معي ، ثم يطلب بعد ذلك اعتقالي مرة أخرى ، وأنا على استعداد للموت في سبيل هذا الوطن مصر ولذلك لا يمكن السكوت إذا كنا فعلا نريد إضصلاح هذا البلد حتى لو كان الثمن أرواحنا.

الجمعة، 11 فبراير 2011

انتهى مبارك .. لكنه يريد تعذيب المصريين

انتهى مبارك .. لكنه يريد تعذيب المصريين

انتهى مبارك .... لماذا .؟

لأن اجتماع قيادات الجيش لأول مرة بعد 25 يناير بدون تواجد مبارك القائد الأعلى للقوات المسلحة وإصدار البيان رقم 1 ليس له إلا معنى واحد فقط أن مبارك انتهى وأصبح فعل ماض في الحياة السياسية المصرية ، لكن يجب على الجيش أن يحسم الموقف وأن يوفر على مصر مغبة الدخول في متاهات من الفوضى التي لا تحمد عقباها.

أما إصرار مبارك على تعذيب المصريين فهو أكبر دليل على ما قلناه من قبل أنه يكره المصريين ويحقد عليهم ولا يريد لهم الخير والحياة الحرة الكريمة كباقي البشر ، فرغم أنه انتهى إلا أنه يـُصر على تدمير مصر ودخولها في حرب أهلية بين حرسه الجمهوري وجيشه الذي يـُظِهر أنه سيدافع عن الشعب حتى الآن।


بعد مرور سبعة عشر يوما على ثورة من أعظم ثورات التاريخ البشري ، الثورة التي نظمها ودافع عنها بالدماء شباب هذا الوطن ، الثورة التي لا يفهم مغزاها مبارك العنيد ، الثورة التي لا يدرك معناها سليمان ، حين خرج كلاهما يلقى بكلمة على المصريين تملأها كلمات الاستعطاف للشعب المصري الطيب الحنون أملا في تأثيرها الفعال كأول كلمة خرج بها مبارك على المصريين بعد قتله العشرات وإصابة آلاف على يد جهازه الأمني القمعي ومساعديه من البلطجية والمسجلين، واليوم يستخدم نفس أسلوب الاستعطاف لكن بإسهاب شديد ، مبارك يعتذر للمصريين وهذه إحدى معجزات القرن الواحد والعشرين ، مبارك يريد الموت على تراب مصر، وهذه معجزة أخرى ، مبارك لا يريد لأي جهة أجنبية أن تملي عليه أوامر وهذه معجزة ثالثة ، مبارك يريد تنفيذ مطالب الشباب والشعب معا وهذه معجزة خامسة ، حقيقة جميع كلمات وعبارات خطاب مبارك كلها كانت معجزات وتفاهات ، لأنه يظن أنه يكلم نفسه ، ويجب عليه أن يصدق نفسه في أي كلمة تخرج من فيه ، ولأنه لا يدرك إلى الآن أن الشعب المصري بعد يوم 25 يناير يختلف تماما عن ذي قبل ، ولأنه لم ولن يدرك كل هذا فاستمر في كذبه وخداعه وأسلوبه وسياسته في تعذيب المصريين نفسيا ومعنويا.

حتى واجب العزاء الذي يعتبر تقليد أصيل في المجتمع المصري يجب تأديته لأهل الميت بدقائق فقد تقدم مبارك بواجب العزاء للشهداء الذين قتلوا بأوامره لكنه تأخر خمسة عشر يوما في تقديم هذا الواجب ، وتعهد مبارك بتنفيذ جميع المطالب وأنه يريد الحوار ، وتناسى أنه وعد خلال أسبوعين هو وحكومته الغير شرعية بعشرات الوعود ولم ينفذ منها أي شيء ، وفي خضام هذه الأكاذيب لم ينسى مبارك وسليمان تهديد المصريين بين ثنايا الخطاب حيث قال مبارك (أن الوطن يمر بمرحلة غير مستقرة ولا يجب أن نسمح لها بالاستمرار) ، وحين قال أيضا ( إن التعديلات التشريعية المقترحة تتيح إلغاء قانون الطوارئ حالما تسمح الظروف بذلك) ، وأولى هاتين العبارتين تتضمن التهديد حيث تتطابق تماما مع عبارة أخرى قالها سليمان في خطابه قبل الأخير حين قال ( أنه لن يتحمل التظاهر في ميدان التحرير لفترة طويلة) ، فهذا المبارك وهذا السليمان ومن يكتب لهما هذه الخطابات كل مرة يوقعهم في شرور أعمالهم ، لأن هذه الخطابات دائما ما تتضمن الوعود بتنفيذ مطالب لا تتحقق حتى الآن ، والأخطر أن تلك الخطابات دائما ما تكون مبطنة بالتهديد ، فكلما خرج علينا هؤلاء بخطاب كلما زادت الثورة حماسا وقوة ، فهم ينتحرون ببطيء أمام ثورة الشباب المصري العظيم ، الذي حول حاكم طاغية مستبد قاتل إلى شخص ضعيف يقول أنه لا يجد حرجا في الاستماع للشباب ، هذه الثورة جعلت مبارك رئيس الدولة البوليسية يعتذر ويعترف بالخطأ ، فهذه غرائب التاريخ ، ولكن جاء الاعتذار والاعتراف بالخطأ متأخرا كثيرا يا مبارك فات الوقت ، وأصبحت الكلمة اليوم للشعب الذي هزمك وفضحك وأظهر حقيقتك أمام العالم وأمام أصدقاءك وأحبائك ، هذا الشعب هو صاحب الكلمة العليا اليوم ورغم كل هذا تصر على تهديده والانتقام منه نفسيا.

أخيرا::

نصف هذه التنازلات والإصلاحات كانت تكفي المصريين قبيل 25 يناير ، وكانت ستضمن لك نهاية كريمة لحياتك لكن من سوء حظك وعنادك وقعت في شر أعمالك وكانت النتيجة ما أنت فيه الآن الشعب المصري كله يقول لك ارحل والعالم كله يقول لك ارحل ،وتخلى عنك جميع أعوانك في الخارج لأنك أصبحت كارت محروق ، فهذا العار والخزي والمذلة والمهانة هي صنيعة يديك بمساعدة نظامك الفاسد ورجالاتك وعصاباتك كلهم قد شاركوا في تشويه صورتك وتمزيق أشلائك أمام العالم كله.

الثلاثاء، 8 فبراير 2011

أسباب تأييد بعض المصريين لنظام مبارك الفاسد

أسباب تأييد بعض المصريين لنظام مبارك الفاسد

بداية لابد أن نشيد بهذا الجيل الذي كان يصفه معظم المصريين بأنه جيل فاشل وجيل لا يقدر المسؤولية وجيل مشغول بالإنترنت ومنفصل عن الحياة العامة داخل المجتمع المصري ، وأشياء أخرى كان يقولها المسنون دائما في وصف هذا الشباب العظيم الذي فجر ثورة من أكبر وأعظم ثورات التاريخ البشري رغم ملاحقته بصفات غير لائقة وغير حقيقية.


هناك أسباب حقيقية ومنطقية يجب أن نبرزها معا لتوضيح نوعية المواطن المصري الذي لا يزال بداخلة مثقال ذرة من عطف وحنان وتأييد يغلفه الرعب و الخوف على المصالح الشخصية أو تأييد سببه النفاق أو الجهل ، فهذه كلها أسباب واقعية تجعل قلة من المصريين لا تزال تدافع عن نظام مبارك وتردد نفس الهراءات والتفاهات التي صدعنا بها الإعلام المصري على مدى ثلاثة عقود عن حماية مصر من الدخول في حرب خلال هذه المدة ، ولا يعلم هؤلاء المنافقون أو الجهلاء والعملاء أنه كان عميلا وصديقا هاما لأمريكا وإسرائيل ولا يمكن على الإطلاق أن تقوم حرب في ظل وجود هذه العلاقة ، التي كان يقبض ثمنها مبارك كل عام معونة عسكرية حوالي مليار وثلاثمائة مليون دولار أمريكي।


ونعود معا لسرد الأسباب التي أشرت إليها في العنوان::


أولا :: الجهل ـ هناك قطاع كبير جدا من المصريين جاهل بحقوقه في هذا البلد ، لا يعلم ما له وما عليه ، ويرضى بأقل الحقوق ويحمد الله ولا يجرؤ أن يتحدث في السياسة حتى سرا بينه وبين نفسه ، وكل ما يشغله في هذه الحياة هو البحث عن سد جوع أفراد أسرته حسب ما يتيسر له من رزق ، وهذه الشريحة من الشعب المصري هي صنيعة هذا النظام الفاسد الذي سرق ونهب أموال المصريين.


ثانيا :: عدد كبير من فئة كبار السن ، وأقول عدد من كبار السن وليس جميعهم.

وهذه الفئة عاشت في أواخر حكم السادات وبدأت مع مبارك لحظة بلحظة واستطاع نظام مبارك الفاسد أن يسيس هذه الفئة ويقودها إلى ما نحن فيه الآن ، حيث قام بتحويل هذه الفئة لمجموعة تشبه بالقطيع الذي يساق في كل شيء إلى حيث يريد النظام ، وتم ذلك بوسائل عديدة منها الإعلام الفاسد ، والتكالب على الوظائف والمناصب والترقيات والعلاوات ، ومنها أيضا تحويل نصف الشعب إلى مخبرين على النصف الآخر فانتشر الخوف والفزع والتخوين بين جميع طبقات وفئات هذا الشعب ، وخصوصا هذه الفئة العمرية المسنة।


والأهم من هذا كله أن هذه الفئة العمرية استيقظت اليوم على أعظم ثورة في تاريخ البشرية ، وفوجئ هؤلاء بأن القائمون على هذه الثورة هم الشباب الذين كانوا ولا زالوا يلاحقونهم بأقبح الصفات ، فوجدوا أنفسهم في حيز ضيق جدا من الوطنية وأنهم لا علاقة لهم بتحمل المسئولية الحقيقية ، لأن المسئولية الحقيقية هي بالطبع ليست توفير المأكل والمشرب والملبس والعلاج من رب الأسرة لأولاده ، فكل هذا رزق مكفول ومحدد من الله جل وعلا ولا دخل للإنسان فيه ، ولكن المسئولية الحقيقية هي كيف تعلم أبناءك الحقوق والواجبات تجاه هذا الوطن الذي يعيش فيه ، فهذه الثورة جعلت كل واحد من هذه الفئة العمرية يحتقر نفسه وعقليته ووطنيته المحدودة مقارنة بعقلية ووطنية هذا الجيل الذي ثـقـّـف وعلّـم نفسه بنفسه دون تدخل الآباء ودليل هذا أن الشباب قام بهذه الثورة التي لم يقتنع بها إلى الآن معظم الآباء بل يدافعون عن النظام الفاسد ، وهؤلاء الآباء جميعا كانوا دائما يقولون للأبناء (امشي عدل يحتار عدوك فيك) و (امشي جنب الحيط)।


شعور بالدونية يلاحق هذه الفئة من المسنين حينما يشاهدوا جميعا هذا الجيل يقود البلاد لإصلاح غير مسبوق ، ويحاول تخليص هذه الفئة من قيود لازمته ثلاثة عقود في حالة من الخنوع والاستسلام خوفا على لقمة العيش التي يضمنها ربنا جل وعلا ، فمنهم من من اعترف صراحة بأفضلية هذا الجيل وانضم للثورة بعد البكاء وتأنيب النفس والضمير ، ومنهم من ظل في جهالته وخنوعه متأثرا بما فعله به النظام الفاسد في ثلاثين عاما مضت।


ثالثا :: الفئة الأكثر بجاحة والأكثر خيانة لهذا الوطن وهي فئة أصحاب المصالح ، وهي خليط من جميع الفئات العمرية والوظيفية منها السياسية والإعلامية والأمنية والعسكرية والدينية ، وهذه الفئة متعددة المواقع والمناصب بداية من الوزراء وأعضاء مجلس الشعب وقيادات الحزن الوطني ورجال الشرطة والمباحث وأمن الدولة وجميع العاملين بأمانات الحزن الوطني في أنحاء الجمهورية ومشايخ الأزهر ، وعلى رأس هؤلاء جميعا فئة رجال الأعمال ، فكل هؤلاء يفكرون في مستقبلهم المظلم لأنهم عاشوا يسرقون ويظلمون ويكذبون وينافقون كل حسب موقعه وينفردون بكل المميزات بينما يعيش معظم المصريين في ذل ومهانة وفقر وجهل ومرض ، هذه الفئة متعددة الوظائف كفيلة وجديرة بفعل المذابح والمجازر التي شاهدناها جميعا ، هذه الفئة التي سمحت لنفسها بسرقة أموال المصريين واعتلاء جميع الوظائف والمناصب الكبيرة والكذب على المصريين وخداعهم لصالح حاكم ظالم مستبد ،ومنهم من ساعد في تعذيب و قتل المصريين في السجون والمعتقلات ونشر الخوف والجهل والفقر والمرض بين معظم المصريين ، ونفس الفئة متعاونة هي من قامت بكل إجرام بقتل مئات وإصابة آلاف من الشباب الشرفاء في ثورة التحرير ، وهي نفس الفئة التي لا تزال تكذب على المصريين إلى يومنا هذا وتحاول أن ترجعهم لعصر الفقر والجهل والمرض والبطالة والطوارئ وأمن الدولة للانتقام من كل من سولت له نفسه وساعد في قيام واستمرار هذه الثورة।


فهي حرب من نوع جديد حرب سلمية من جانب وإجرامية من جانب آخر حرب بين الخير والشر بين الظلم والعدل بين الحق والباطل بين الحرية والعدالة وحقوق الإنسان وبين القهر و الذل والإهانة والطبقية ، هذه الفئة الأخيرة لا تحب مبارك ولكنها تخاف منه ومن سياسته الإجرامية في محاسبة من يراهم ويعتبرهم أعداءه أو ضده ، فهم أقرب الناس إليه وأكثر من يخافون منه ، ولذلك يدافعون عنه وعن إجرامه لآخر لحظة।


فهؤلاء جميعا خائنون لهذا الوطن ولهذا الشعب ، وكل خائن يجب أن يحاسب ويحاكم على جرائمه وخيانته لهذا الوطن وهذا الشعب.

السبت، 5 فبراير 2011

سن التقاعد (المعاش) وعلاقته بثورة الشباب

سن التقاعد (المعاش) وعلاقته بثورة الشباب

ثورة الشباب التي دخلت يومها الحادي عشر وهو يوم الجمعة الذي أطلق عليه جمعة الرحيل ، لا يزال شباب مصر ورجالها ونساءها يثبتون للعالم كله أنهم ليسوا أقل من أي شعب وليسوا عبادا إلا لله جل وعلا ، وأنهم لن يستعبدوا بعد اليوم ، وكما قلت في مقالي السابق إن شباب مصر جعلوا مصر وكأنها تولد من جديد ، وبدأت كتابة تاريخ جديد بحروف من نور لهذا البلد ـ الذي أضاع هيبته مجموعة من الفاسدين المفسدين ، الذين سرقوا أموال الشعب ولم تكفهم فأصروا أن يسرقوا أحلام هذا الشعب وحقه في الراحة والأمن والأمان والحرية والعدالة والمساواة كباقي البشر ، فما كان من شباب مصر وشعبها إلا أن لقنهم درسا لن ينسوه جميعا.

وأعود للمنافقين الذين تسقط عن وجوههم الأقنعة كل يوم حتى يجملوا صورة هذا النظام القبيح الفاسد السارق الذي يثبت بنفسه على نفسه وعلى أعضائه أنهم مجرمون ، فكل يوم يتم القبض على حرامي أو مجرم أو فاسد من أذناب هذا النظام ، ويظن مبارك أن سياسة (كبش الفداء) ستخدع المصريين ، وظهر ذلك في أول خطاب ظهر فيه مبارك فقد ضحى بالحكومة وأقالها ، وقيل أنه قبض على أحمد عز والعادلى ووزير الداخلية وآخرون (ولا يعلم أحد صدق هذا من كذبه) لأن أحمد عز ظهر وهو في دبي وهذا يظهر كذب النظام والإعلام المصري ، ورغم هذا فكل يوم يثبت النظام أن رجاله السابقون كانوا أسوأ الرجال وأقذر الرجال ولكن كان يغض عنهم الطرف طالما المصريون ساكتون ، لكن اليوم رويدا رويدا أخذ النظام يكشف فساد رجاله وحقيقتهم بنفسه دون أي تدخل من أحد.

ومن أكثر ما لفت نظري في كلام منافقي ومضللي الشعب المصري كلامهم عن شخص مبارك وكأنه إله يعبد مع الله ، لقد تم تقديس شخص مبارك بصورة غير طبيعية لا يقبلها عقل ولا عاقل ، ويصورون تنحى مبارك بأنه إهانة لشخصه وأنه أب لكل المصريين ومجرد أن نطلب منه الرحيل أو التنحي فنحن نوجه له إهانة ، وهنا أقول لهؤلاء هل يُـقدم الأب المصري على قتل وتعذيب وتشريد أبناءه وسرقة حقوقهم في كل شيء ، هل يقدم أبي مصري على فتح السجون وخروج سبعة عشر ألف مسجل خطر وبلطجي ليرعوا الشعب المصري كله ويقتلوا ويصيبوا هذا الشباب الطاهر الذي أقام ثورة عظيمة سلمية سلمية ، وأقول لهم أيضا ما هي الإهانة في تنحى رئيس دولة ومجيء رئيس آخر.؟.

ألا يعلم هؤلاء أنه في قانون العمل المصري يحال الموظفون إلى المعاش في سن الستين ، إذا كان المدرس والمهندس وأستاذ الجامعة ورجل الجيش والشرطة ومعظم الوظائف الحكومية العادية يحال أصحابها جميعا للمعاش أو للتقاعد عن العمل حين يصل الشخص لسن الستين ، وسبب ذلك أن الإنسان في هذا السن تقل قدرته على أداء مهام عمله ، وبالتالي يجب أن يرحل ويعين مكانه أحد الشباب لتعاقب الأجيال وتجديد الدماء في العمل القومي ، وهنا نقطة جوهرية إذا كان الموظفون في معظم وظائف الدولة يفرض عليهم التقاعد في هذا السن أليس الأجدر برئيس الدولة أن يحال للتقاعد في سن أقل من سن الستين حتى يكون سنه وحالته الصحية مناسبة لمهامه كرئيس دولة ، وحتى يكون سنه وحالته الصحية مناسبة لمنصبه الكبير والهام الذي يحتم عليه أحيانا العمل طوال 24 ساعة ، فإذا كان الموظف العادي يحال للمعاش في سن الستين فمن وجهة نظري يجب أن يحدد سن المعاش أو التقاعد لرئيس الدولة بسن أقل من هذا السن ، وذلك حرصا على مصالح الدولة ، وتقديرا للمسئولية التي تقع على عاتق رئيس الدولة ، ولا مانع على الإطلاق من الاستفادة بخبرة هؤلاء الأشخاص في العمل القومي والوطني سواء أكان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا أو علميا ، ولكن يكون ذلك بالتفرغ بعد ترك العمل الرسمي ، ويكون ذلك عن طريق تكوين جمعيات تطوعية في كل هذه المجالات لخدمة الوطن ولتقديم خبرة هؤلاء الناس في صورة رأي يستفيد منه القائمون على إدارة مؤسسات الدولة ، وهذا بالطبع إذا كان هؤلاء حقا يريدون تقدم الوطن ويخافون عليه ويحملون مشاكله وهمومه في قلوبهم ، ولا يفكرون فقط في البقاء في العمل أو السلطة لمصالح شخصية رغما عن إرادة الشعب.