3ـ (دعوى رقم 4120 لسنة 2004 بتاريخ 1/11/2004م ضد شيخ الأزهر بسبب سحب التعيين)
صـفــحـاتـي الـخـــاصـــة عــلــى مــواقــع أخــرى ــ ومــدونـاتــي
- صـفـحـتـي عـلـى مـوقــع شـبـاب الـشــرق الأوســط
- صـفـحـتـي عـلـى مـوقــع عــرب تـايـمــز
- صـفــحـــتي عـلـى مــنـبــر دنــيـــا الــرأي
- صـفــحــــتي عـلـى مــوقــع أهـــل الــقــرآن
- صـفــحـــــتي عـلـى مـوقــع الـحـــوار المـتـــمــدن
- صفـحـتـي عـلـى مـوقـع (كـتـابـات فـي الـمــيــزان)
- مـدونـتــى عـلـى إيــلاف
الجمعة، 18 مارس 2011
2ـ قرار التعيين رقم २९ الذي ينص على تعيين مدرس تربية رياضية
الخميس، 17 مارس 2011
الموافقة على التعديلات الدستورية .. تعني إكسير الحياة للنظام السابق..!!
إلى شعب مصر العظيم أقول هذه الكلمات بكل إخلاص وبكل حب وود وخوف على هذا الوطن وهذا الشعب الذي صبر وكافح وضحى وتكاتف وتعاون وفجر ثورة من أعظم ثورات التاريخ البشري ، ونجح بهذه الثورة في إسقاط نظام ديكتاتوري فاسد ظالم لا يقل إجراما وحشية عن مصاصي دماء البشر ، وهذا النظام الفاشي المتوحش تنامت أطرافه وتوغلت وانتشرت في جميع أرجاء البلاد ، وكلما سقط منه عضو أو جزء حاول العودة للحياة مرة أخرى عن طريق عضو فاسد قد زرعه في إحدى بقاع مصر ، فقد تساقط النظام وتهاوى بسرعة كبيرة لم يكن يتخيلها أي مصري في الداخل أو الخارج ، انفضح أمر كل مصري ـ خائن لهذا الوطن ـ كان يدعي أنه يحب مصر ويحترم شعب مصر ، أظهرت الثورة حقائق لا يمكن أن تحصى في مقال أو كتاب ، وأخرها فضيحة مشيخة الأزهر التي أظهرت تعاون شيخ الأزهر مع أمن الدولة ودفعه ثمن بقاءه في موقعه ما يقرب من 300 ألف جنيه مصري لعدد 60 لواء أمن دولة। على هذا الرابط حسب المصري اليومhttp://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=290794
بكل أمانة أقول للشعب المصري العظيم إن أول شيء كان يجب أن نطالب بسقوطه وإلغاءه حين كنا في ميدان التحرير هو إسقاط الدستور فورا بعد تنحى مبارك عن الحكم لأن هذا الدستور هو من صنع حسني مبارك وشكل نظامه الفاسد ، على الرغم أن مبارك هو من أشرف على كتابته ، وعدّل وفصّل مواد هذا الدستور على مقاسه ومقاس نجله من بعده ، فلو بقي هذا الدستور كما هو فهو كفيل بأن يصنع ديكتاتور آخر والديكتاتور لابد له من نظام فاسد وجهاز إجرامي يحميه من الظلم والقهر الذي يذيقه لشعبه الضعيف ، الدستور الحالي كفيل أن يقتل ثورتنا العظيمة التي لم تكتمل بعد ، وكفيل بأن يعود بنا إلى الوراء ، وإلى ما هو أسوأ من عهد مبارك البائد، وتاريخيا كل ثورة من الثورات كانت تطيح وتسقط نظام الحكم وتسقط الدستور الذي كان يحكم به هذا النظام ، لأن النظام الحاكم لا يحكم بعقله أو خياله أو فكره الشخصي ، فهو يتبع مواد وقوانين الدستور ، فإذا كنا نعيش لمدة ثلاثة عقود في حكم مبارك بكل هذا الفساد والقهر والتعذيب والاستبداد ، في وجود هذا الدستور أليس هذا كفيلا بأن يجعلنا نفكر في إلغاء هذا الدستور المريض والمهلهل.
الحلقة الأخيرة في مسلسل هذا النظام الفاسد هي بقاء هذا الدستور والموافقة على تعديل الخمسة مواد التي لا تتحدث إلا عن أشياء محددة جدا وهي رئيس الجمهورية ومدة رئاسته وشروط من يترشح للرئاسة والانتخابات البرلمانية والإشراف القضائي عليها ، كما قام التعديل بحرمان بعض أبناء مصر المخلصين من الترشح للرئاسة وخدمة البلاد ، وهم الذين تركوا مصر غصبا عنهم بسبب نظام مبارك الفساد لأنه كان يلفظ الكفاءات والمخلصين والمصلحين من أبناء شعبه وفي المقابل يحتضن الفاسدين والمجرمين والسارقين والبلطجية والمسجلين.
ومن أكبر عيوب هذه التعديلات منذ أن بدأ الحديث عنها أنها تجعل الدستور وكأنه يوضع في الأساس للتحدث عن رئيس الدولة وعن مجلسي الشعب والشورى ، أين المواطن المصري ، وكيفية إدارة الانتخابات ، أين المواد التي تتحدث عن العدالة الاجتماعية والصحة والتعليم وجودة التعليم ، وحرية الدين والمعتقد والمساواة والاعتراف بأن كل مصري له حقوق مشروعة في موارد هذا البلد ، أين المواد التي تتحدث عن مستوى دخل الفرد ، وعن بيع أراضي الدولة ومؤسساتها ومواردها بدون علم الشعب مثل بيع الغاز لإسرائيل بأقل الأسعار وبيع أراضي الدولة وتوزيعها على المحاسيب والأصدقاء ، أين المواد التي تجعل كل مصري مالك حقيقي لكل شيء في هذا البلد حتى يشعر بأنه يعيش مثل باقي خلق الله ، وأين وأين وأين.......إلخ ).
ليس من حقي أن أفرض على المصريين أن يقولوا ـ لاـ للتعديلات الدستورية لأن هذا حق مشروع لكل مواطن لكن يجب أن أنبه أن هذه الموافقة هي مساعدة للنظام الفاسد السابق بطريقة غير مباشرة ، لأنه سيحاول بقدر الإمكان خوض انتخابات الرئاسة وانتخابات الشعب وبخبرته الكبيرة في هذا المضمار سيحصل على مقاعد لا بأس بها ، في ظل الأحزاب الضعيفة جدا ، وسيكون المنافس الأقوى له أو الأقوى منه ( جماعة الأخوان) ، وهم أكثر من استفاد ويستفيد من هذه الثورة ، ولذلك هم يطالبون بالموافقة على التعديلات الدستورية ، لأنهم أيضا يريدون استغلال الوقت لصالحهم ، فاليوم أفضل من الغد والغد أفضل من بعد غد ، لأن كل يوم يمر تزداد ثقافة الناس ووعيهم وتظهر حقائق لم تكن في الحسبان ، فلو تمت الموافقة على التعديلات الدستورية سريعا ، وبدأنا مباشرة في إجراء انتخابات رئاسية تعقبها انتخابات برلمانية أو العكس سيكون هذا في مصلحة النظام السابق الفاسد ، كما سيكون في مصلحة جماعة الأخوان ، لأن كليهما يريد طرق الحديد وهو سخن.
ومن خلال هذا الدستور سيعيد النظام السابق بناء نفسه من جديد ، وخلال سنوات قليلة جدا ستعود مصر إلى ما قبل 25 يناير ، وستكون عودة النظام السابق إذا تمت الموافقة على التعديلات الدستورية أسرع بكثير من عملية بناء دولة جديدة وكتابة دستور جديد تكتب كلماته من أفواه الشعب ومن وحي مطالبه وحقوقه المشروعة وإيمانا بأن الشعب هو صاحب الشرعية ، وهو مصدر الشرعية ، ويتم مناقشة جميع مواد الدستور في العلن أمام جميع المواطنين في جميع وسائل الإعلام بكل شفافية.
تعديل الدستور ـ كارت أخير من كروت النظام الفاسد البائد ويجب علينا كمصريين مخلصين أن نفوت الفرصة على هذا النظام الفاسد بأن لا نعطيه إكسير الحياة مرة أخرى ليعود ويقبع على قلوبنا ويحبس أنفاسنا إلى أجل لا يعلمه إلا الله ، وكذلك يجب أن نفكر جيدا في التيارات الدينية وعلى رأسهم جماعة الأخوان ، لأنهم أكثر المنتفعين والمستفيدين من هذه الثورة وهذه التعديلات.
أخيرا::
إذا قلنا ـ نعم ـ للتعديلات الدستورية معناها أننا بكل بساطة نسلم مصر مناصفة للنظام السابق والأخوان ، وإذا قلنا ـ لا ـ للتعديلات الدستورية فهذه فرصة تاريخية لن تتكرر كثيرا ، يمكننا فيها كتابة دستور جديد بعناية ودقة في كل كلمة وفي كل مادة ، دستور لا يفرق بيننا كمصريين ، دستور يكفل لنا ولأولادنا حياة كريمة حياة إنسانية ينعمون فيها بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.
الأربعاء، 16 مارس 2011
الثلاثاء، 15 مارس 2011
اعتقال الأحلام في مصر في عهد مبارك
اعتقال الأحلام في مصر في عهد مبارك
سمعت هذه القصة أثناء فترة اعتقالي في عصر مبارك البائد
1 ـ روى لنا شاب معتقل فى احد السجون المصرية لأخوانه أنه رأى فى المنام أنه يركب متوسيكلا وخلفه صديق له ، وأنهما ألقيا متفجرات فى أحد الشوارع . أوصل المخبرون فى السجن هذا الحلم إلى ضابط أمن الدولة ، فاستجوب الشاب المعتقل عن تفصيلات المنام ، والاستجواب يعنى التعذيب ، وسرعان ما عرف منه إسم صاحبه الذى كان يركب معه المتوسيكل فى الحلم ،وفى اليوم التالى كان الصاحب المسكين معتقلا فى نفس الزنزانة بتهمة انه كان يركب المتوسيكل فى الحلم الذى رآه صاحبه .
2 ـ لقد قام حسنى مبارك بقهر المصريين بالتعذيب خلال 30 عاما من حكمه وظل مستمرا فى هذا الظلم وهذا التعذيب والقتل إلى أخر لحظة في حياته كرئيس للدولة البوليسية القمعية التي أقامها وأشرف على بنائها بنفسه ، ولذلك كانت تأتى التقارير السنوية تتحدث عن تحول التعذيب فى مصر إلى روتين عادى تمارسه السجون ومقرات البوليس السرى والعلنى ومراكز الشرطة فى كل العمران المصرى .
3 ـ احتكر حسنى مبارك كل السلطات لنفسه وهو ليس مسئولا أمام البرلمان الذى يصنعه بالتزوير ، وليس من حق البرلمان مناقشة ميزانية الجيش و مؤسسة الرئاسة التى يتحكم فيها مبارك ، وهو كرأس للنظام العسكرى البوليسى الحاكم فان سلاح الجيش وقوات الأمن كانت موجهة لأفراد الشعب المصري ، وبهذا يجرى تعذيب المصريين منذ عام 1981 وحتى أيام قليلة مضت بعد ثورة 25 يناير ، ولأن التعذيب فى القانون المصرى جريمة لا تسقط بالتقادم فقد قام مبارك بتعطيل القانون منذ تولى الحكم ، وهو يحكم بقانون الطوارئ ومحاكم أمن الدولة الاستثناية و المحاكم العسكرية التى يحال اليها المدنيون ، هذا عدا الحبس الاحتياطى الذى بموجبه تقوم مباحث أمن الدولة باختطاف الأفراد وسجنهم وتعذيبهم فى سجونها السرية ، وتحيلهم الى النيابة باعترافات منتزعة بالتعذيب ، ويأخذ المتهم المظلوم جولة أخرى من الاستجواب ، ولا يستطيع البوح بما تعرض له من تعذيب لأنه يعود فى نهاية اليوم لقبضة الجلادين أنفسهم ، أو يتم سحبه ليلا من مكان محبسه ليلقى في مقرات أمن الدولة أسوأ عقاب جراء شكواه من التعذيب أمام النيابة ، وهذا مشهور جدا ومعلوم لكل المعتقلين .
وفى الغالب كانت النيابة تفرج عن المتهم سعيد الحظ لأنه لا توجد له تهمة اصلا ، فيخرج وقد عوقب بالحبس الاحتياطى على جريمة لم يرتكبها ، أما البرىء التعس فقد يقضى أعواما فى السجون الخاصة بمباحث أمن الدولة دون العرض على النيابة ، أو يموت تحت التعذيب ، وليست هناك سجلات فى أمن الدولة لأسماء المعتقلين ، وعندما يتشجع أهل المواطن للابلاغ عن خطفه وطلب معرفة مكان احتجازه وهل هو حى أم مات بالتعذيب فإن أمن الدولة تبادر بإنكار معرفتها به ، وقد حدث ذلك معي ، وذلك حين تم الإفراج عني يوم 8/1/2009م من نيابة أمن الدولة العليا، ورغم ذلك استمر اعتقالي في أمن الدولة حتى يوم 22/1/2009م ، وذهب أهلي لسجن طره فأخبروهم أنني تم الإفراج عني ، ذهبوا لمقر أمن الدولة بالزقازيق فأنكروا وجودي تحسبا لتجديد اعتقالي مرة أخرى رغم وجودي عندهم.
4 ـ تعرض للتعذيب فى عهد مبارك ملايين المصريين ، وهناك مقولة ساخرة فى مصر تقول ( الدين لله والتعذيب للجميع ) وهى تحريف مؤلم للشعار المصرى السابق الذى ساد قبل مجىء مبارك للسلطة ( الدين لله والوطن للجميع ) ، تعرض للتعذيب أطفال ونساء وشيوخ و مواطنون فقراء و مثقفون ونشطاء سياسيون ومجرمون ومطالبون بالاصلاح لا فارق فى التعذيب بين ارهابى أو مثقف علمانى ، وبين غنى أو فقير ، كلهم تحت ماكينة التعذيب يتمتعون بالمساواة فى ظل نظام مبارك .
5 ـ كنا ننتظر الوقت الذي يقول فيه المجتمع الدولى وادراة الرئيس أوباما : كفى يا مبارك تعذيبا للشعب المصرى .. ، ولأن المجتمع الدولي لم يقل ، ولأن أوباما لم يفكر فكانت ثورة الخامس والعشرين من يناير هي الحل الذي أسقط مبارك بكل سلطانه وكل أجهزته القمعية الإرهابية الإجرامية.
وكانت الثورة في بدايتها تعلن العدالة الاجتماعية والحرية وإلغاء الطواريء هي المطالب الأساسية وبسبب إجرام مبارك وإجرام أجهزته الأمنية وخطط العادلي الغير إنسانية وتفكير رموز الوطني الإجرامية في التعامل مع الشباب المصري ، كان ـ التحول ـ بتحويل التظاهرة إلى ثورة تطالب بإسقاط مبارك أولا ، ثم إلغاء قانون الطوارىء و القوانين الاستثنائية و القوانين المقيدة للحريات والمطالبة بكل الإصلاحات المؤجلة منذ ثلاثين عاما ، على الرغم أننا كنا نطالبه فقط أن يتوقف التعذيب فى مصر نهائيا ، وأن تتأكد منظمات حقوق الانسان الدولية و المصرية بنفسها من انعدام التعذيب فى مصر ، ولو حدثت حالة تعذيب يكون مبارك بشخصه مسئولا عنها أمام العدالة الدولية.
5 ـ باسم ملايين المعذبين فى مصر أهنأهم بثورة 25 يناير التي استطاعت اسقاط هذا النظام الفاسد كما استطاعت إيقاف ماكينة التعذيب التى قهرت 80 مليونا من المصريين . لأنه ليس عدلا أن يقوم شخص واحد بتعذيب وقهر شعبه طوال 30 عاما حتى يحتكر السلطة والمال لنفسه ويورثهما لابنه ، ثم يسكت عنه المجتمع الدولى وتسكت عنه المحاكم الدولية.
6 ـ لقد أثبتت التجارب أن التعذيب أساس لنشر التطرف والإرهاب وإذا كان الطغاة العرب يستخدمون القبضة الحديدية بالقهر والتعذيب للسيطرة على الشعوب وعلى الإسلاميين والحركات الإسلامية وتحجيمهما أقول لهم جميعا أنتم تعانون من مرض الغباء السياسي لأن هذه السياسة الإجرامية ضاعفت من أعداد الإسلاميين بكل أنواعهم وتوجهاتهم المختلفة ، وأن السكوت على هؤلاء الطغاة من الخارج هو الذي أوصل الحركات الإرهابية لتضرب داخل الوطن العربي وداخل أمريكا وأوربا فقد ساعدت أوروبا وأمريكا هؤلاء الطغاة طوال نصف قرن من الزمان وكانت النتيجة واضحة مزيد من الإرهابيين والمتطرفين ، ومزيد من التهديدات كل يوم لأمريكا وأوروبا ، فهل سيفهم هؤلاء الدرس ويستفيدوا من جريمتهم في مساندة الطغاة العرب.
أخيرا::
اعتقد أنه قد انتهى التعذيب في مصر ، وقد انهار جهاز التعذيب وسقط وانفضح أمره مثلما سقط مبارك وانفضح أمره، فإلى متى يستمر التعذيب و تستمر آثاره القاتلة في باقي البلدان العربية بمساندة الغرب وأمريكا الذين لا يبحثون إلا عن مصالحهم فقط.
الثلاثاء، 8 مارس 2011
هل مـُحـاربـة الثورة مـسـتـمـرة.؟؟
هل مـُحـاربـة الثورة مـسـتـمـرة.؟؟

منذ بداية ثورة 25 يناير ونجاحها في جعل قلوب معظم المصريين على قلب رجل واحد ، منذ أن شعر نظام مبارك البائد والفاسد أن هذه الثورة ستكون القلم الذي يـُكتب به نهايتهم جميعا ، والمسمار الأخير في نعش هذا النظام الفاسد ، وهم جميعا يحاولون قتل هذه الثورة بكل السبل وكل الطرق لإيقاف نجاحات الثورة ، وذلك بشق الصف حيث يقومون باختلاق نوعا من الانقسام بين المصريين جميعا حتى لا يحدث ما كان يخيفهم وما كان يقض مضجعهم على مدى ثلاثة عقود ، ولنفس السبب كان شغل هذا النظام الشاغل هو تفريق المصريين ونشر الاختلاف والكره والحقد والعداوة والتخوين بينهم ، ونشر الطائفية بالإضافة للفقر والجهل والمرض ، حتى لا يجتمع الشعب على كلمة واحدة لأنهم يعلمون أن قوة هذا الشعب تكمن في تعاونه واتفاقه على هدف واحد ، ومقابل هذا الاتحاد الشعبي الثوري لابد أن تُـكتب نهاية أي نظام فاسد ، كما حدث في ثورتنا المصرية العظيمة.
نجحت الثورة في إسقاط مبارك باعتباره أعلى سلطة فاسدة تدير هذا النظام الفاسد ، ولكن لأنه نظام كل أعضائه مجرمون مدانون فقد بدأوا في خطة واضحة ذات مراحل لمحاربة الثورة وقتلها وقتل كل من يذهب يشارك في نجاحها ، استخدموا الإعلام الفاسد المزور في نقل الأحداث ، ثم الضرب بالعصي ، ثم القنابل المسيلة للدموع ، ثم الرصاص المطاطي ، ثم الخرطوش ، ثم النيران الحية ، فشلت كل هذه الطرق في قتل الثورة وإيقافها ، لجأوا لحالة الفراغ الأمني وانسحاب الشرطة في نفس الوقت الذي كان يقتل القناصة أطهر شباب مصر ، استخدموا البلطجية والأسلحة البيضاء والمتفجرات في الوقت الذي استأجروا قلة تهتف لمبارك الملعون المجرم ، كانت كل هذه المحاولات تزيد الشباب قوة وحماسا وعزيمة وإصرارا ، وكانت موقعة الجمل هي النقطة الفاصلة في الإجرام ضد الثوار الشرفاء العُزل ،وهذه الموقعة جعلت رحيل مبارك هو أهم مطلب من مطالب الثورة ، أُجْـبـِرَ مبارك على المضي قدما في خطة التخلي ، ليدير البلاد من شرم الشيخ تاركا شفيق يؤدي دورا هاما في ثورة مضادة هدفها اكتساب الوقت.
ولأن هذا النظام الفاسد قد تأكد أن النهاية قادمة لا محالة مهما طال الوقت ومرت الأيام ، ولذلك كانوا دائما يضعون عامل الوقت من أهم عناصر التخطيط ، وهذا ما قامت به حكومة شفيق على الوجه المطلوب ، استمرت حكومة شفيق مدة كافية لتهريب وفرم ودفن وحرق مستندات وأدلة تدين هذا النظام الفاسد ، استمرت هذه الحكومة لشغل الثورة في مطلب آخر جديد هو إقالة حكومة شفيق ، ولشغل الثوار عما يفعله السارقون والفاسدون وأمن الدولة ، نجح شفيق في تمثيل الدور وفي تعطيل الثورة لفترة معينة أدت لدفن وتهريب وحرق وفرم أطنان من المستندات التي تدين نظام مبارك كله ، وتدين أباطرة أمن الدولة ومجرميها ، وقبيل استقالة شفيق بسويعات قليلة كان يدافع عن جهاز أمن الدولة بكل وضوح وقال أنهم يقومون بدور وطني ولا يمكن إلغاء هذا الجهاز ، والمدهش أن شفيق قال يمكن إعادة هيكلة أمن الدولة لا إلغاءه وتغيير السياسة التي يعمل بها ، وهنا توارد خواطر غريب جدا بين هذا الكلام وبين ما قرأناه في الوثيقة التي ظهرت تفيد بأن رئيس هذا الجهاز قرر الدخول في خطة جديدة يظهر فيها أنه سيتم إعادة هيكلة أمن الدولة وتغيير اسمه حتى يتم امتصاص حالة الإثارة الموجودة في الشارع.
رحل شفيق ، وانتهى معه جهاز أمن الدولة الذي كان شفيق يوفر له الحماية أو التغطية المناسبة ، ولكن محاربة الثورة مستمرة ، وذلك استمرار في تنفيذ الخطة القذرة لهذا النظام وهذا الجهاز المجرم الذي يحقد على المصريين ويكن لهم كل كره وبغض كما قلت من قبل ، بدأ هذا الجهاز في اختراع قصة جديدة من قصصه الإجرامية في أطفيح ، ولا يمكن لإنسان عاقل يصدق أن المسلمين والمسيحين بعد أن عاشوا معا في حب وإخاء وتعاون ووطنية عارمة لمدة شهرين في العراء بميدان التحرير يفترشون الأرض عند النوم ويقتسمون رغيف الخبز عند الأكل فجأة وبلا مقدمات تحدث هذه الحالة المضحكة بين شاب مسيحي وشابه مسلمة فهذه نكته مجرمة كان يمكن تصديقها قبل الثورة.
بعد أن قام شفيق بدوره لمساعدة جهاز أمن الدولة في حرق أهم المستندات التي تدين جميع الفاسدين في الدولة ، كان لابد من صناعة مستندات بديلة ووضعها في مقرات أمن الدولة لتحقيق مكاسب لهم و إقناع نسبي للثوار من ناحيتين ::
الأولى : لا يمكن على الإطلاق أن تترك هذه المقرات خاوية على عروشها دون أي مستندات تشفي غليل الثوار والناس الذين اقتحموا هذه الأماكن.
الثانية : ترك مستندات ووثائق محددة ومقصودة من شأنها نشر الفتنة والتخوين بين الشعب وبين شخصيات معينة تحظى باحترام الناس في المجتمع ، وذلك حتى يتم شق الصف ونشر حالة من العداوة بين الجميع وسينقسم الشارع إلى مؤيد ومعارض حول أمور لا علاقة لها بأهداف الثورة الحقيقية وإيقاف مطالب الثورة الحتمية ، وهي محاسبة الفاسدين ومحاكمتهم أمام القضاء لتطهير البلاد من هذا السرطان الذي انتشر وتوغل في جسد الوطن.
أخيرا ::
نظرا لأن محاربة الثورة ما زالت مستمرة ، طالما أن هناك بعض المجرمين أو معظم المجرمين والفاسدين أحرارا طلقاء يسعون في الأرض فسادا ، فهم يديرون ثورة مضادة تتضمن الزج بأسماء معينة للترشح لرئاسة الدولة مثل عمرو موسى وأحمد شفيق الذي حمله بعض المأجورين من أمن الدولة بعد أول صلاة جمعه له بعد استقالته ا، الإشراف على لتظاهرات الفئوية من أمن الدولة ، كما يشرفون على تظاهرة جديدة لضباط الشرطة أعلن عنها بالفعل ، ويحاولون نشر الفتنة الطائفية في مصر مرة أخرى ، وكانت البداية في أطفيح ، ومن الممكن أن يتطور الأمر لأكثر من هذا.
أعلم جيدا الدور العظيم الذي يقوم به المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، كما أعلم مدى الإرهاق الشديد الذي يعانون منه نظرا لتدفق الأحداث وسرعتها وازدياد عدد الفاسدين والمطلوبين للتحقيق والمحاكمة ، ولكن أهيب بهذا المجلس العظيم أن تكون هناك سرعة نسبية في التعامل مع الفاسدين ، وأن تكون هناك سرعة في القبض على ذيول وتوابع هذا النظام الفاسد حتى تنتهي آخر خلية سرطانية يمكن أن تشكل خطرا على هذه الثورة العظيمة ، وعندها فقط يمكن لمصر ان تخطوا خطوات ثابته نحو الإصلاح والبناء وتعويض ما أفسده هذا النظام في كل المجالات ، لأننا جميعا سيكون لنا هدف واحد ألا وهو الحفاظ على مصر حرة متقدمة متطورة ، ولا يوجد بيننا فاسد يبحث عن تدمير هذا البلد لمصالح شخصية أو أجندات خارجية.
الأحد، 6 مارس 2011
وثائق هامة جدا
السبت، 5 مارس 2011
هام وعاجل للقوات المسلحة
هام وعاجل للقوات المسلحة
من خلال متابعتي للأحداث ساعة بساعة ، ومن منطلق خوفي على وطني الغالي مصر ، وبدافع الشفافية بين المصريين مهما تفاوتت أعمارهم أو مناصبهم ، قررت عرض هذه الفكرة على المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، أتمنى أن تحظى بالموافقة إذا كانت صائبة وفي الإمكان تنفيذها دون مشاكل ، لأنه كما قلت الظروف الحالية التي تمر بها مصر صعبة للغاية ويحاول من يحاول إحداث نوع من الفوضى والفراغ الأمني في أنحاء البلاد ، ولا تزال أجزاء سرطانية لنظام مبارك البائد تعبث في هذا البلد لقتل ثورته وتدمير شعبه الذي لم يركتب ذنبا سوى أنه طالب بحقوقه وأراد استرداد كرامته قبل حقه في ثروات البلاد التي نهبتها هذه الأجزاء السرطانية التي تدافع عن نفسها وعن بقائها لأخر لحظة.
وهذه الظروف العصيبة تحتاج لمزيد من القوات لنشر الأمن في أرجاء البلاد ، ولكي تكتمل الثورة على خير وعلى أحسن ما يكون دون أن يصل هؤلاء المفسدون لمبتغاهم في قتل الثورة وفي تشتيت أفكار المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، وفي شغل الرأي العام بتوافه الأمور كما كان يحدث في عهد مبارك البائد بأجهزته المختلفة الداخلية والإعلامية والدينية.
الفكرة هي ::
نظرا لاحتياج المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمزيد من الأعداد لمساعدته في تأمين البلاد في هذه الأيام العصيبة أقترح الآتي::
إعلان بيان في جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بالتنبيه على جميع المجندين الذين يقومون بآداء الخدمة العسكرية الإلزامية في وزارة الداخلية بتسليم أنفسهم كل في محافظته لأقرب وحدة تابعة للقوات المسلحة أو لمنطقة التجنيد التي يتبع لها كل مجند ، وذلك للإستعانة بهؤلاء الجنود وهم من أبناء مصر البسطاء الذين ظلمهم القدر بأن أوقعهم تحت إمرة قلة من المجرمين الفاسدين من أباطرة الداخلية أمثال العادلي ومحمود وجدي واسماعيل الشاعر وغيرهم ، هؤلاء الجنود سيتم توزيعهم بطريقة يعلمها جيدا قادة الجيش بحيث يتم توزيع كل عشرة أو عشرون من المجندين تحت إدارة (حكم دار) من الجيش أو حسب ما يرون ، وهم أعلم مني بذلك ، لكن الأهم وكل ما أفكر فيه هو إيجاد حل مناسب لمساعدة القوات المسلحة في تأمين لبلاد ، وذلك لتأمين الإدارات والوزارات والمباني الهامة في الدولة بدلا من قيام المجرمين بحرق المستندات هنا وهناك كل يوم ، والسبب حالة الفراغ الأمني المقصودة التي تقوم بها وزارة الداخلية متمثلة في القادة الكبار من رؤساء أمن الدولة ومن مديري الأمن في المحافظات ، وذلك لمصلحة من الله يعلم ، وأعتقد أن استقالة شفيق في هذا التوقيت لم تأت صدفة ، ولكنها خطة مدروسة تتكون من عدة مراحل والمرحلة الماضية كانت عبارة عن تسكين وتخدير الناس بشغلهم بالعلاوة الجديدة ، وشغل شباب الثورة بالمطالبة والتظاهر لإقالة شفيق وحل جهاز أمن الدولة ، وقد نجحوا في إدارة هذه المرحلة ، ولكن المطلوب ان نستيقظ ونفيق ونعلم جيدا أن هناك أعداء للثورة لا زالوا على قيد الحياة ويصرون كل الإصرار على محاربتها وقتلها ، فيجب علينا أن لا نسمح لهم بذلك.
الأهم :: هو اعتبار كل هؤلاء الجنود من لحظة استدعائهم جنود تابعين للجيش ، لأن الداخلية عددها مليون وسبع مائة ألف فرد ، ومن الآن مصر ليست في حاجة لهذا العدد الضخم في وزارة الداخلية لأن هذا العدد كان يستخدم ضد المواطنين وضد أفراد الشعب ، والآن يجب تغيير هذه الثقافة وهذه السياسة ويجب تقليص هذا العدد للنصف على الأقل ، وتحويل هذا النصف للقوات المسلحة لخدمة مصر وشعب مصر وللخروج من هذه الأزمة الأمنية الصعبة.
وأهيب بالقوات المسلحة إذا كانت هذه الفكرة صائبة وفي الإمكان أرجو المضي قدما في تنفيذها حفاظا على مصر وحرصا على شعب مصر وتفاديا لحالة الفراغ الأمني التي يشرف عليها أعداء الثورة من المفسدين والمجرمين سواء أكانوا من الداخلية أو من رجال الأعمال أو من بقايا الحزب الوطني في أنحاء مصر ، فكل هؤلاء قد انهزموا وذبحوا بسكين بارد بعد الثورة ، ويعانون سكرات الموت ولذلك يريدون فعل أي شيء لقتل من قتلهم.
أخيرا ::
أرجو من كل مصري حريص على مصر أن يساعد في نشر وتعميم هذه الفكرة ، من الممكن أن تفيد وتساعد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في توفير أعداد من الجنود والأفراد لتأمين البلاد والعباد وتسيير المرور وحل مشاكل كثيرة جدا تواجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة بسبب قلة عدد أفراد الجيش الذي أوقعنا فيه مبارك لكي ترضى عنه إسرائيل وأمريكا بحيث وعدهم أن عدد الجيش لن يزيد عن نصف مليون فرد ونفذ الوعد على حساب مصر وشعب مصر.
رضا عبد الرحمن على
مواطن مصري يخاف على وطنه
الجمعة، 4 مارس 2011
ثورة مصر أظهرت الكثير
ثورة مصر أظهرت الكثير
بداية يجب أن نوضح حقيقة قرآنية هامة ـ أن المولى عز وجل جعل قتل نفس واحدة كقتل الناس جميعا ، وكذلك جعل إحياء نفس واحدة كإحياء الناس جميعا ، وهذه حقيقة قرآنية إلهية لا جدال ولا مراء فيها ، وقد خالفها مبارك على طول الخط هو وكل أمثاله من الحكام العرب منذ أكثر من ربع قرن.
وما اكتبه في هذا المقال لا يعد شماته أو تشفي في أحد ، ولكن هي مجرد وجهة نظر قد تكون صحيحة ومناسبة لعقلية الطغاة والحكام المستبدون القاتلون لشعوبهم السارقون لحقوقهم وأموالهم ، وعلى هذا النحو أتوقع أنه قد يفكر كل من بن علي طاغية تونس ومبارك طاغية مصر في احتقار نفسيهما بعدما سمعا وشاهدا ما فعله مجرم ليبيا في شعبه العظيم الذي واجه شعبه بهجمات إجرامية بمرتزقة مأجورين وقصف بمدفعية ثقيلة مثلما يحدث في الحروب مع الأعداء ، ومن هنا أقول هل سيشعر مبارك ومن قبله بن على بالخيبة والضعف أمام ما فعله مجنون ليبيا وقدرته وتفوقه عليهم في الإجرام للاحتفاظ بمنصبه كل هذا الوقت ومحاولاته الكاذبة للضحك على العالم حين قال أن ليبيا لم تحدث فيها ثورة أصلا.
قد ينجح القذافي المجرم المجنون المهووس القاتل السفاح في مقاومة ثورة ليبيا لبضعة أيام قليلة ، والسبب هو إفراطه في استخدام القوة والعنف والقتل المباشر ، كما أن هناك سبب جغرافي هو اتساع مساحة ليبيا وبعد المسافة بين المدن ، وهذا يوفر له أكثر من فرصة لضرب الثوار في الخلاء بالطيران والمدفعية الثقيلة ، وهذا الوضع الذي تفوق فيه القذافي في الإجرام عن نظيره مبارك قد يكون سببا في إحساس مبارك بضئالة عقله وقلة حيلته رغم توفر الإمكانات المتمثلة لمبارك في وزارة الداخلية والإعلام ونظام متكامل فاسد يسبح بحمده ليلا ونهارا وهذا كله كان من شأنه مساعدة مبارك في التمادي في الإجرام للإحتفاظ بالسلطة مثلما فعل القذافي المجرم.
وقبل أن يتهمنى أحد أنني كنت أحب أن يحدث للمصريين ما حدث للأشقاء الليبين أقول إن ما أقوله هو لسان حال كل من بن علي ومبارك بل وجمال مبارك أيضا ، الذي أشيع عنه أنه حاول الإنتحار بالسم بُعَـيد تخليي مبارك عن الرئاسة.
وخيبتهم هذه أعتقد أنها قد تكون حقيقية وواقعية وهم يشاهدون أقل رؤساء العرب عقلا وفهما وهو يحافظ على بقاءه في السلطة بينما استكان بن علي وركب الناقة وشرخ على بيت آل سعود خلال 23 يوم ، ومبارك كذلك بعد 18 يوم ـ قد أجبره شعبه على التخلي عن منصبه وذلك بفضل الله جل وعلا الذي ثـبـّت أقدام الثوار ووحدد كلمتهم وأظهر حقيقة الموقف الوطني المشرف للمجلس الأعلى للقوات المسلحة برفضهم أمر الطاغية مبارك بضرب الثوار في ميدان التحرير وأمام قصر العروبة.
فلسان حال كل طاغية سواء تنحى أو خلعه شعبه أو مازال في السلطة وهو يكلم نفسه كيف أقاوم ثورة شعبي.؟ وكيف أخرج بشكل مشرف.؟ وكيف أتهرب من المسائلة والملاحقة القانونية على جرائمي.؟ وكيف أضمن أن أعيش في أمن وأمان بعد حياة ملطخة بالدماء والقتل والظلم والسرقة والنهب.؟
كيف أعيش .؟
هكذا يسأل كل طاغية نفسه ، ومنهم من سيفقد عقله وصوابه ويتحول لمجنون ، ومنهم من سيفقد حياته نتيجة الصدمة وعدم تحمل الوضع الجديد الذي تبدلت فيه المواقع حيث كان الطاغية هو الآمر الناهي يتحرك كيف يشاء دون إذن وفي أي وقت وإلى حيث شاء هنا أوهناك يملك كل شيء على هذه الأرض و لا يستطيع إنسان أن يرفض له أمر ، كيف يعيش حياة منغلقة محدودة كل حركة فيها بإذن وقيود ، لا يستطيع الظهور أومواجهة الناس ، لا يستطيع الظهور في وسائل الإعلام التي كانت ملكا له تسبح بحمده ليلا ونهارا ، يتذكر كل لحظة قام فيها بظلم الشعب ويتذوق طعم الخوف والرعب بجرعات مكثفة كما أذاق شعبه طوال مدة حكمه ، وقد يقضي بقية عمره في السجن ، وقد يكون عقابه الإعدام على جرائمه في حق شعبه.
حسنى مبارك العنيد ذو الخبرة كما كان يصفه المنافقون لم ينجح في اتخاذ قرار مناسب يحفظ ماء وجهه أمام شعبه وأمام العالم ، فكان كلما ظهر بخطاب ازدادت الثورة قوة وثقة وأملا في التغيير وذلك من خلال القراءة الواعية من جانب الثوار لحقيقة الأمر أنهم فهموا أن النظام قد سقط ، مبارك وكل نظامه الفاسد ظهروا على حقيقتهم أنهم أغبياء وجهلاء وضعفاء سياسيا وإداريا بنسبة مائة في المائة ، لأنهم جميعا لم ينجحوا في اتخاذ قرار واحد يهديء الثورة ، بل على العكس كل قراراتهم وكلامهم كان يشعل نار الثورة ويزيدها قوة وإصرارا وحماسا ، وهذا دليل على فشلهم في إدارة أي أزمة حقيقية تمر بها مصر ، ولذلك كان يجب سقوط هذا النظام الفاشل الفاسد الذي كان سببا في تأخر مصر عن ركب الحضارة والنهوض بها لتواكب تطورات العصر ، والأخذ بأسباب العلم والتكنولوجيا للنهوض بهذا البلد العظيم الذي لم أرى فيه أسوأ من مبارك وعائلته ونظامه ونواب برلمانه وأعضاء حزبه وكل من كان يؤمن به ويدافع ويآزر هذا النظام الفاسد.
هذا النظام أظهر وأثبت أنه فاشل وضعيف ولا يستطيع مواجهة أي موقف طاريء تمر به البلاد ، ولا يستطيع التعامل مع أي أزمة حقيقية تمر بها مصر كدولة مهمة جدا في العالم ، ولها وضع اقتصادي وسياسي اتضح للجميع أثناء الثورة حيث كانت جميع بلاد العالم تتابع عن كثب ما يحدث في مصر ، وقد صاحب هذه الثورة العظيمة تقارير اقتصادية وسياسية تعبر بوضوع عن أهميه مصر بين دول العالم ، ولكن مبارك أفقد مصر هذه الأهمية وجعلها في مصاف الدول المتأخرة.
لعن الله بن علي ومبارك والقذافي وباقي الطغاة وأتمنى لهم سقوطا عاجلا أو آجلا ، كما أتمنى لهم عقابا مناسبا لأفعالهم من خلال القضاء العادل ، وإن لم يتحقق هذا في الدنيا فلننتظر قضاء الله وعدله الذي لا يظلم أحدا.
وأخيرا ::
إن ثورة مصر العظيمة كانت سببا حقيقيا في ظهور كم هائل من الفساد والنفاق والجهل السياسي لمئات الأشخاص كل في موقعه ، وكل يوم سيظهر جديد لتطهير مصر من كل أنواع الفساد والنفاق والجهل ليحل محلها الإصلاح والصدق والعلم والتنوير والحب والعدل والمساواة بين أفراد الشعب المصري العظيم الذي يستحق العيش بكرامة سلبت منه منذ نصف قرن أو يزيد.
